الشيخ الصدوق

457

من لا يحضره الفقيه

فأخرج وأصلي ؟ قال : صل فيها ، أما ترضى بصلاة نوح عليه السلام " . ( 1 ) 1322 - وقال له إبراهيم بن ميمون ( 2 ) : " نخرج إلى الأهواز في السفن فنجمع فيها الصلاة ( 3 ) فقال : نعم ليس به بأس ، فقال له : فنسجد على ما فيها وعلى القير ( 4 ) قال : لا بأس " . 1323 - وروى عنه منصور بن حازم أنه قال : " القير من نبات الأرض " . ( 5 ) 1324 - وسأل زرارة أبا جعفر عليه السلام " في الرجل يصلي النوافل في السفينة ، قال يصلي نحو رأسها " . ( 6 )

--> ( 1 ) قال في الذكرى : " جواز الصلاة فيها فرضا ونفلا وان كانت سائرة هو قول ابن بابويه وابن حمزة ، وكثير من الأصحاب جوزوه ولم يذكروا الاختيار ، والأقرب المنع الا لضرورة " وقال سلطان العلماء : ولا يخفى أن حديث جميل بن دراج مع صحته يدل على جواز الصلاة اختيارا . ( 2 ) الطريق إليه صحيح ولكنه غير معلوم الحال . ورواه الشيخ في صحيح عنه أيضا . ( 3 ) أي نصلى جماعة . ( مراد ) ( 4 ) هي مادة سوداء تطلى السفن بها . وقوله : " على ما فيها - الخ " يمكن حمله على الضرورة وعلى ما إذا كان مما يصح السجود عليه أو بعد القاء ذلك عليه . ( مراد ) ( 5 ) أي حكمه حكم النبات في جواز السجود عليه في حال الاضطرار أو مطلقا وقد تقدم الاخبار في المنع والجواز ، ويمكن حمل أخبار المنع على الكراهة أو على الحرمة مع التمكن من غيره ( م ت ) وقال الفاضل التفرشي : قوله من نبات الأرض أي بمنزلته والا فليس مما يسمى نباتا ، ثم الحكم بكونه بمنزلة النبات لا يستلزم الحكم بصحة السجود عليه الا إذا ظهر أنه بمنزلة من جهة صحة السجدة عليه وهو غير ظاهر من الحديث ، ونقل المؤلف إياه في هذا البحث لا يوجب حمل الحديث عليه ، نعم ذلك يفيد أنه - رحمه الله - حمله عليه ، وحمل الشيخ - رحمه الله - مثله في الاستبصار على الضرورة أو التقية . أقول : الطريق صحيح كما في الخلاصة . ( 6 ) أي يجعل رأسها قبلة فيتوجه حيث توجهت السفينة وذلك لعدم اشتراط النافلة بالاستقبال ولعل التخصيص برأسها لأنه بمنزلة رأس الدابة . ( مراد )